يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

249

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا [ النساء : 3 ] النزول عن عائشة « نزلت في اليتيمة ، تكون في حجر وليها ، فيرغب في زواجها لجمالها ومالها ، ولا يريد أن يتزوجها إلا باليسير ، فنهوا عن ذلك ، وأمروا أن ينكحوا سواهن ) . وعن الحسن : كان الرجل عنده اليتامى ، لا يزوجهن الغير خشية أن يشاركه في مالهن ، ويتزوجهن الولي لمالهن ، ويسيء صحبتهن ، ويتربص موتهن ، فنهوا عن ذلك ، ونزلت . وعن عكرمة ، وابن عباس : كان الرجل من قريش يتزوج العشر ، فإذا لحقه الدين أنفق مال اليتامى ، فأمرهم اللّه بالاقتصار على الأربع خشية أكل مال اليتامى . وعن ابن المسيب ، والربيع ، والضحاك ، والسدي : أنهم كانوا يتحرجون في أموال اليتامى ، ولا يتحرجون من النساء ، وربما يعدلون بينهن ، فنهوا عن ذلك . وقيل : المعنى إذا خفتم أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى ، فلا تفجروا بالزنا ، وانكحوا ما طابَ لَكُمْ . وقرأ النخعي ( تَقسطوا ) بفتح التاء ، على أن لا مزيدة ، مثلها في : لِئَلَّا يَعْلَمَ [ الحديد : 29 ] يريد : وإن خفتم أن تجوروا . وقوله تعالى مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ .